وكالة الأخبار السعودية
اخبارية مستقلة

English
ابحث:
الأخبار الرئيسية
الموقع
موقع النشرة الرئيسي
اشترك
احذف من القائمة
هل تؤيد تعيين مقرن وليا للعهد بدل سلطان؟
نعم
لا
  عدد الزوار حاليا: 862


3072667
Designed by Coldfusion software
تصميم webmaster


مملكة العجائب

- مملكة العجائب -5-


 (4 فبراير 2004 م) التصوير حرام ورسم ذات الأرواح من الكبائر لذلك يتم رسم خط على رقبة كل رسم أو صورة في الكتب الدراسية ولا يجب عمل أي صورة إلاّ للضرورة القصوى.  يؤمن الوهابيون بأن الصور وخاصةً صور الأولياء ورجال الدين ربما تؤدي إلى زيادة التقديس للأشخاص وربما يعقب ذلك العبادة، ولذلك يجب إزالتها.

 إن صور الملك عبدالعزيز وسعود وفيصل وخالد وفهد تملأ المؤسسات الحكومية ولم نسمع في فتوى عن أن هذه الصورة ليست للضرورة ويجب إزالتها، وكما قالت إحدى المعلمات عندما سألتها طالبة عن ذلك فقالت: "هذا ما يخصّنا".  إن صور آل سعود ليست فقط في المؤسسات الحكومية، بل حتى في الشوارع وليست هناك حاجة ملحة لوجودها سوى الدعاية الفجة بأنهم هم "أفضل المخلوقات" وحبهم من الإيمان.

العجيب هو وجود صور آل سعود على جميع الأوراق النقدية وأهمها فئة الخمسمائة ريال، وهي التي تصل إلى جيوب المشايخ، فا "العيدية" السنوية من آل سعود لمشايخ السلطان وصلت إلى 20 مليون ريال لكل "شيخ"، ولم تظهر فتوى تُحرّم وجود الصور على الأوراق النقدية والتي تعطي انطباعاً بأن المال من آل سعود، وهذا ربما يؤدي إلى التقديس والعبادة، على رأيهم !!!!  لكنه المال الذي باعوا أنفسهم لأجله، ولهذا فقط يطبقوا "قوانينهم" الجائرة على الناس فقط وينسوا "ربهم" من آل سعود.

إنه من المؤلم حقاً أن ترى صحافتنا "المبجّلة" وهي تُصبح وتُمسي تبارك السلطان، ولكن العجيب هو أن هذه المؤسسات الصحفية هي مؤسسات خاصة، فهل سمعت أنا وزارة الداخلية أقالت مثلاً رئيس شركة بناء للمنازل واستبدلته بآخر؟ لكن وزير الداخلية يُقيل رئيس تحرير صحيفة أو مجلة ويستبدله بآخر، ولا يُسمح بإنشاء صحيفة أو مجلة إلاّ تحت شروط تعجيزية وتُمارس ضدها أبشع صور الوصاية والرقابة والتهديد.  وهذه الصحافة المحلية لا تستطيع نشر صورة أو كتابة موضوع "يخالف" التيار الوهابي، وإلاّ الويل ثم الويل لهذه الصحيفة أو ذاك الصحفي.  في المقابل يقوم آل سعود بعمل إمبراطوريات صحفية في الخارج لبث كل ما هو ممنوع في الداخل، ولا تسمع عن أي فتوى تنال من تلك المؤسسات، وإذا تحدثوا عنها، فيتحدثوا بخجل وبدون ذكر من يقف خلف تلك الصحف والمجلات.  فالصحافة "السعودية" في الخارج تنشر ما يخجل منه الصغير والكبير وصور غير لائقة ومناقشة مواضيع لا تستطيع مناقشتها الصحف المحلية.

وإذا كان التلفزيون السعودي يرفض عرض أغاني أم كلثوم أو رقصات مصاحبة لأغاني سعودية، أو حتى التحدث عن الشأن الداخلي الذي أصبح كما يقال "حديث الساعة"، فالمحطات الفضائية التي يملكها آل سعود في الخارج تنشر ما يُعتبر مخلاً بالآداب العامة ليس بمقياس "مجتمعنا الفاضل" فقط، بل حتى بمقياس المجتمعات الأخرى، فالكلام البذيء والذي يتم إخفاءه في المحطات الأخرى نسمعه في محطات آل سعود.  أما الرقص والغناء وهز الخصر وأكثر من ذلك، فهو على أكثر من محطة مملوكة لآل سعود أو لهم فيها أسهم أو هم يديرونها من خلف الكواليس، وهذه المحطات من ضمنها إم بي سي، إم بي سي 2، وروتانا ومحطات غربية أخرى لآل سعود أسهم فيها.  ويفتخر الوليد بن طلال كل عام بإهداء ملايين من الريالات وسيارات لمطربات عربيات.  هل سمعت أن مشايخ السلطان كفّروا الوليد بن طلال؟ أو أي أمير من آل سعود؟  أو حتى قالوا عنه إنه بعمله يخالف تشريعات المذهب "السلفي"؟  طبعا لا!

مع أن هناك مئات وربما آلاف الأشخاص يعملون في جميع النقاط الحدودية ولهم رواتب وهمّهم الأول والأخير هو تطبيق قانون المطبوعات، والذي يمنع ما يخل بالآداب العامة.  هذا يعني استخدام أسلحة تقليدية وغير تقليدية لاستيفاء الغرض، فهم يستخدمون الصمغ للصق صفحة بأخرى، والقلم الأسود لمسح صور وكتابات، ويصل الأمر إلى تمزيق صفحات عديدة من مجلات تحتوي على صور أو مقالات غير مرغوبة.  هل حاولت يوماً إدخال بعض الكتب أو حتى أشرطة فيديو أو سي دي أو دي في دي؟  ربما، هذا إذا كنت في رحلة للخارج مع العائلة، ولكن ما أن تصل إلى أرض المطار إلاّ والأخوة ينقضّوا على كل ما في حقائبك من كتب وغيرها لأخذها للرقابة.  وتنظر أياماً وربما أسابيع للحصول عليها ناقصة، فعين الرقيب تسهر لحماية المجتمع "الفاضل" من الفساد.

العجيب هو وجود كل كتب التكفير والإرهاب الفكري وأشرطة "العنف الديني" من صوتيات ومرئيات في كل مكان، ويتم طباعة المزيد منها كل عام ليتم توزيعها عند نقاط البيع والمراكز الطبية والمؤسسات الحكومية والأسواق مجانا دون أن تُحرك الحكومة ساكناً.  هذا في الوقت الذي يدّعي فيه آل سعود بأنهم ضد الطائفية وضد العنف والتطرف.  إن تلك الكتب ليست من الممنوعات، بل من "الأعمال الخيرية" التي يعمل آل سعود على التقرب إلى الله بنشرها وتوزيعها على الجهات الأربع للأرض، ولهذا أصبحنا فيما نحن فيه من خطر على العالم بأسره لما لنا دور رئيسي في إدارة دفة الإرهاب وتمويله.  ألم أقل لكم إننا نعيش في مملكة العجائب!


- مملكة العجائب- 1 -
- مملكة العجائب -3-
- مملكة العجائب -2-
- مملكة العجائب – 4 -
- مملكة العجائب – 6 –
- مملكة العجائب – 7 -
- مملكة العجائب – 8 –
أطبع الصفحة أرسل الصفحة الى صديق    1900L Street, N.W. Suite No. 309, Washington, D.C. 20036 Phone : 202-466-2300 newsletter@arabiaradio.org
© , 2010-وكالة الأخبار السعودية جميع الحقوق محفوظة. الصفحة الرئيسية  |  اشترك  |  اتصل بنا  |  سياسة الخصوصية  |  توجيهات الاستخدام